العلامة المجلسي
190
بحار الأنوار
[ و ] في أكثر النسخ : " بحسن الثواب " فيحتمل أيضا أن يكون المراد بها ما يقع منهم لتدارك سيئاتهم ، كالتوبة وسائر الكفارات : أي أوجب قبول كفارتهم وتوبتهم على نفسه مع حسن الثواب بأن يثيبهم على ذلك أيضا . ولا يبعد أن يكون [ لفظ " كفارتهم " ] تصحيف كفاءتهم بالهمز [ ة ] . وفي النهج : " وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضلا منه وتوسعا بما هو من المزيد أهله " . قوله عليه السلام : " ثم جعل من حقوقه " : هذا كالمقدمة لما يريد أن يبينه من كون حقه عليهم واجبا من قبل الله تعالى ، وهو حق من حقوقه ، ليكون أدعى لهم على أدائه . وبين أن حقوق الخلق بعضهم على بعض هي من حق الله تعالى ، من حيث إن حقه على عباده هو الطاعة ، وأداء تلك الحقوق طاعات الله ، كحق الوالد على ولده وبالعكس ، وحق الزوج على الزوجة وبالعكس ، وحق الوالي على الرعية وبالعكس . قوله عليه السلام : " فجعلها تتكافأ في وجوهها " : أي جعل كل وجه من تلك الحقوق مقابلا بمثله ، فحق الوالي وهو الطاعة من الرعية مقابل بمثله ، وهو العدل فيهم وحسن السيرة . قوله عليه السلام : " ولا يستوجب بعضها إلا ببعض " : كما أن الوالي إذا لم يعدل لم يستحق الطاعة . قوله عليه السلام : " فريضة فرضها الله " : بالنصب على الحالية أو بإضمار فعل ، أو بالرفع ليكون خبر مبتدء محذوف . وقوله عليه السلام : " نظاما لألفتهم " : فإنها سبب اجتماعهم وبها يقهرون أعداءهم ويعزون أولياءهم . قوله عليه السلام : " وقواما " : أي بها يقوم جريان الحق فيهم وبينهم . قوله عليه السلام : " عز الحق " : أي غلب .